أخر الأخبار

mardi 23 septembre 2014

بلمختار يُعلن الحرب على المَحافظ الثّقِيلة بالتكنولوجيا الحَديثة

أعلن رشيد بلمختار، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، عزم وزارته إدخال التكنولوجيا الحديثة كآليات جديدة للتدريس داخل المؤسسات التعليمية، بما فيها الحواسيب اللوحية، أو "طابليت"، بغرض القضاء على المحافظ الثقيلة وكثرة المناهج "التي لا تنفع التلميذ في شيء"، مشيرا إلى أن هذا الإجراء يدخل ضمن رؤية مستقبلية لإصلاح منظومة التعليم بالمغرب، دون أن يحدد زمناً لتنفيذها.
بلمختار، الذي كان يتحدث اليوم في ندوة منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء بالرباط، شدد على أن مشكلة كثافة المقررات الدراسية وارتفاع عدد ساعات التدريس لتلاميذ التعليم الابتدائي تشكل تحديّا بارزا لوزارته، مشيرا إلى أن إدخال التكنولوجيا الحديثة في مناهج ووسائل التدريس يتطلب وقتاً، خاصة من أجل تلقين المعلمين والمعلمات تقنيات تلك التكنولوجيا لتدريسها للتلاميذ.
واعترف بلمختار بأن أعظم مشاكل التعليم المغرب تكمن في السنوات الأربعة الأولى من التعليم الابتدائي، "وْلَادْنا من بعد أربع سنوات لا يعرفون الكتابة ولا القراءة ولا الحساب"، مشيرا في هذا الصدد إلى دراسة أنجزت بالعاصمة الرباط، أظهرت أن 1.2 تلميذ فقط من 10 "يعرفون الكتابة باللغة العربية".

واعتبر الوزير أن المشكلة مرتبطة بنموذج التدريس بالعربية، الذي وصفه بالفاشل، مشيرا إلى أن وزارته تهدف، في خطة أولوية، جعل التلاميذ متمكنين من المعرفة والنطق السهل للغة العربية، خلال السنوات الأربعة الأولى من الابتدائي، وهي تدابير قال إنه تدخل في سياق الارتقاء بمستوى كفاية القراءة لدى التلاميذ، "الذي يعتبر محددا حاسماً في نجاح التلاميذ في مسارهم الدراسي".
وعلاقة بقرار الوزارة في منع الأستاذة من متابع دراستهم الجامعية، جدد بلمختار إصراره في تنفيذ القرار، على أنه "حكومي" وليس انفراديا، موضحا "أنا لم أمنع متابعة الأساتذة، ولم أسمح لهم بذلك"، معتبرا أن متابعة الدراسة لتلك الفئة من الرجال التعليم "جريمة" في حق المدرسة المغربية، وتمعن في "إفلاسها"، و"مهزلة.. قررت الحكومة عدم المشاركة فيها".

وبرر بلمختار من جديد هذا القرار، الذي أثار ردود أفعال نقابية وسياسية رافضة وغاضبة، بكون الأساتذة الراغبين في إتمام دراستهم الجمعية، يتخذون من تلك الرخص "منحاً" ومطيّة لترك واجب بقائه في القسم من أجل تدريس التلاميذ، مشيرا إلى مثال أستاذة كانت تتابع دراستها بجامعة فاس "حصلَتْ على 4 إجازات وهي تُدرّس في منطقة تبعد عن الجامعة بأزيد من 1200 كلم وحين سألناها عن كيفية الحصول على تلك الإجازات قالت بأنها لم تكن تحضر للقسم بتاتاً"، مضيفا "لا يعقل.. هذه مهزلة، وقرار الحكومة يجب أن يطبق".
ظاهرة العنف في المدارس استأثرت بمداخلة بلمختار، الذي حمّل المسؤولية في ذلك إلى الأساتذة بشكل مباشر، "تفاجأتُ بمؤسسات يقوم فيها بعض الأساتذة باختيار تلميذ مع بداية السنة وضربه أمام باقي التلاميذ حتى يكون عبرة لهم بقية الموسم"، مشيرا إلى أن الظاهرة باتت أمراً واقعاً، ويحتاج تدخلا حازماً والاستعانة في ذلك بالقانون.
ولم ينف الوزير حدوث مشاكل خلال انطلاقة الدخول المدرسي الحالي، خاصة عدم التحاق الأساتذة بمدارسهم، بحكم انخراطهم في علمية الإحصاء الذي انتهى قبل يومَين، معترفا بوجود حالات للأساتذة قرروا "مع أنفسهم عدم الدخول حتى شهر أكتوبر القادم"، متوعّدا بتطبيق القانون "بكل صرامة" من أجل معاقبتهم "هذا تضييع للتلاميذ وتلاعب بمستقبلتهم".
 


pagead2.googlesyndication.com pagead2.googlesyndication.com
  • تعليقات بلوجر
  • تعليقات الفيس بوك

0 التعليقات:

Enregistrer un commentaire

Item Reviewed: بلمختار يُعلن الحرب على المَحافظ الثّقِيلة بالتكنولوجيا الحَديثة Description: Rating: 5 Reviewed By: إدارة الموقع
Scroll to Top